أسرار حرب الوثائق بين جزائر "شنقريحة" و فرنسا "ماكرون" أيام الحكم العثماني وتسمية الجزائر

أسرار حرب الوثائق بين جزائر "شنقريحة" و فرنسا "ماكرون" أيام الحكم العثماني وتسمية الجزائر

أكتوبر 09, 2021 - 23:11
تم التحديث: 5 سنوات منذ
14 5.8ك
أسرار حرب الوثائق بين جزائر "شنقريحة" و فرنسا "ماكرون" أيام الحكم العثماني وتسمية الجزائر

نعود من جديد الى ما خلفته تصريحات الرئيس الفرنسي، "إمانويل ماكرون"، على المستويين السياسي و الشعبي في الجزائر...، و نقيم ردة الفعل الجزائرية تجاه الدولة الفرنسية بكل رموزها و نجيب على التساؤل الذي يطرحه عديد النشطاء في الجزائر، هل تكفي ردة الفعل بسحب السفير و إغلاق الأجواء على الطائرات العسكرية الفرنسية لتعيد الاعتبار للشعب الجزائري الذي أحس بمرارة تلك التصريحات القدحية و المهينة لذاكرة المجاهدين ؟

 و هل هي امتداد لتصريحات "الأخضر الإبراهيمي" و ما خلفته من أضرار نفسية و عاطفية على الجزائريين الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة و أن وطنهم مستهدف من قوى خارجية ؟

في البداية نحاول رفع بعض اللبس الذي يتم الترويج له على وسائل التواصل الاجتماعي، و أيضا عبر بعض المحللين الذين يُفتون في النوازل بين الدول بناء على معطيات غير مكتملة أو غير متأكد منها، إذ ينسب بعض الجزائريين من المهجر، أسباب الأزمة إلى تعاقد الرئيس المالي مع مرتزقة "الفاكنر" بدعم جزائري، فيما الواقع يقول أن الجيش الفرنسي هو من رفض تجديد عقد حماية الرئيس المالي، بدعوى أن فرنسا تنوي الانسحاب من دولة مالي، و أن الرئيس المالي تعاقد مع شركة "فاكنر" منذ أشهر، حتى قبل وصول "لعمامرة" إلى الخارجية الجزائرية، و تأخر الانسحاب الفرنسي يعزى إلى الأحداث الإرهابية الأخيرة التي أودت بحياة سائقين مغربيين من طرف عصابة تابعة للمخابرات الجزائرية  و تجددت باستهداف شاحنات أخرى بعد أسبوع من الحادث للتمويه على العملية الأولى، و أن السلطات المالية حاولت التعاقد مع شركات أوروبية لكن لم تتمكن من ذلك، و في النهاية قررت التعاقد مع شركة مرتزقة "فاكنر" الروسية، لكل هذا فأسباب الأزمة بين فرنسا و الجزائر لا تتعلق بالوضع في مالي، بل بما يجري من تقسيم للكعكة في ليبيا، و محاولة إبعاد الشركات الفرنسية من طرف الدبلوماسية الجزائرية عن طريق الضغط على ليبيا من خلال جماعات إرهابية منتشرة في التراب الليبي تأتمر بتعليمات من مخابرات بن عكنون ولها دور أخر في غاية الأهمية يشمل حماية سيف الإسلام القذافي الورقة الرابحة التي تقايد بها الجزائر الحكومة الليبية، و تفجر الوضع بعد استدعاء "لعمامرة" للسفير الفرنسي عقب تخفيض السلطات الفرنسية لعدد التأشيرات الممنوحة لدول شمال إفريقيا، و رد الرباط على لسان وزير خارجيتها، فيما حاولت الجزائر إظهار قوة أكبر من الرباط و إثبات أنها قوة ضاربة و إستراتيجية ولا تهاب فرنسا ، فتورطت في سلوك دبلوماسي مهين لباريس، تلاه استعراض غير مبرر للقوة البحرية.

وهنا نصل لقراءة تصريحات الرئيس "ماكرون"، و لماذا هي في غاية الخطورة، ذلك أن كلامه أعاد للحياة خطاب فرنسي قديم يعود إلى زمن الرئيس "دوغول"، يجري تجديده من طرف الدولة الأمنية الفرنسية، و اعتماده لصناعة بطاقة هوية حديثة للدولة و الشعب الجزائري، تعترف بأن الدولة الجزائرية هي ثمرة الاستعمار الفرنسي، و أنها بدون جذور تاريخية، و أنها دولة هجينة بناها المرتزقة و ليس الثوار الجزائريين كما تزعم عصابة العسكر الحاكمة، بل الأكثر خطورة من التصريحات، هو تسريب وثائق يكشف عنها للمرة الأولى، و منها وثيقة تشير إلى شراء النظام الفرنسي للإيالة العثمانية ("الجزائر") من الحكم المركزي العثماني.

التاريخ المغيب عن الجزائريين.. أدناه "العقد" الرسمي الذي بموجبه اشترت فرنسا إيالة العثمانيين لتسميها فيما بعد "الجزائر" على يد وزير الحرب الفرنسي شنايدر بظهير 14 اكتوبر 1830.

 

و وثيقة ثانية تخص الماريشال الحاكم للجزائر، و الذي طالب الإدارة الفرنسية المركزية بإطلاق تسمية الجزائر على مستعمرتها الجديدة و اعتماد هذا الاسم في جميع المراسلات الرسمية، ثم وثيقة ثالثة أشد خطورة تحصر منطقة مستعمرة الجزائر التابعة لباريس، في شريط ساحلي ضيق، أي أنه عندما دخلت فرنسا لم تكن هناك جزائر بل كانت فقط إيالة عثمانية تمتد على شريط ساحلي، و أن الفرنسيين لم يحصلوا عليها بالسطو المسلح بل اشتروها نقدا من إسطنبول.

 

هذه الوثائق التي كان النظام الجزائري - في وقت سابق- قد طالب بإلحاح النظام الفرنسي بعدم فتحها للباحثين و عدم وضعها رهن إشارة العموم، سواء من الأكاديميين أو فضوليي التاريخ، تؤكد أن النظام الجزائري كان يعلم مدى خطورتها القانونية، لأنها تجعل الجزائر في موقف محرج لسببين؛ الأول أن دفاع الجزائر عن الحدود الموروثة عن الاستعمار سببه أن الجزائر لم تكن قبل الاستعمار كيانا و لا دولة قائمة الأركان، بل مجرد امتداد عثماني مفكك يقع بين ظفري حضارتين كبيرتين الأولى في تونس و الثانية في المغرب، و أن هذا الامتداد العثماني كان أيضا استعمارا، و خلف أثار نفسية و اجتماعية سيئة على سكان المنطقة، و الثانية يمنح دول الجوار الجزائري كتونس و ليبيا و مالي و المغرب، حق المطالبة بالأراضي التاريخية التي اقتطعها الاستعمار الفرنسي من أوطانهم و ضمها للجزائر، حينما كانت فرنسا تعتقد بأن الجزائر ستظل  مقاطعة فرنسية إلى الأبد.

لكن الركن الأشد خطورة في التصريحات هو قول الرئيس الفرنسي: "أنا شخصيا كان لي حوار جيد مع الرئيس تبون، لكنني أرى أنه عالق داخل نظام صعب للغاية"، و هذا التعبير الدقيق لوصف وضعية الرئيس الجزائري تحيلنا على ثلاثة قراءات؛ الأولى كون فرنسا تعرف جيدا الوضع الداخلي لمطبخ الحكم الجزائري و على إطّلاع بكل شاردة و واردة في قصر المرادية، و لها ما يؤكد أن "تبون" محاصر و لا إرادة له و يستخدمه الجيش لمخاطبة و ابتزاز الدول، و أن الرئيس الحقيقي للبلاد هو "سعيد شنقريحة"، و الثانية أن الرئيس "تبون" في لقائه السابق مع "ماكرون"  كان قد اعترف للأخير أنه فقط متورط في حكم الجزائر دون رغبته و أن لا إرادة له، و الثالثة أن فرنسا أصبحت لا تستطيع تحمل المزيد من تصرفات الدولة العسكرية الجزائرية، و أن هذا التصريح هو بمثابة قرصة أذن، و فرنسا لها كل الأدلة التي تثبت هذا القول و لن تعتذر أبدا للجزائريين و النظام الجزائري ما دام العسكر من يدير دواليب البلاد ومن دون الحاجة إلى تحاليل عالية الدقة و فهم عميق لوجوه الأزمة بين جزائر "شنقريحة"  و فرنسا "ماكرون

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
salm
salm 5 سنوات منذ
العسكرالجزائري يمهد لذخول الحماية الإيرانية والروسية والتركية الى الجزائر بعدما احس بفقدان الحماية الفرنسية وبهذا الفعل فالنظام الجزائري ومن حيث لايدري يجلب الى المنطقة هذا الثلاثي ابطال خراب سوريا بشار الأسد . وكما يقولون بأن التاريخ يعيد نفسه ويعطي البرهان القاطع بأن الجزائر لم تكن دولة ولازالت مند القدم عبارة عن قبائل على شكل إمارات متفرقة كإمارة تلمسان وامارة جيجل وومزاب وقسنطينة التي هي ارض تابعة للحفصيين في تونس الى آخره هذه الإماراة كانت تحت حماية الخلافة الإسلامية ثم سلاطين المغرب حتى سقوط الأندلس ثم الإستعمار الإسباني والبورتغالي ثم حماية عروج تاجر الفخار القرصان واخيه خير الدين ليتحول بعدها الى الإستعمار العثماني الى ذخول فرنسا كاستعمار1832وجرجت فرنسا وبقي النظام تحت حماية الدولة الفرنسية الى الآن وسيبقى النظام يطلب الحماية الخارجية كلما ضاقت به السبل فربما الرجوع الى اصل تركيبة الشعب الجزائري الذي هو خليط من القبائل الكل متمسك بهوته القبلية وللخروج من هذه الدوامة يجب على المفكرين الجزائريين لغياب شخصية كاريزمية يلتف حولها الشعب ان يبحثوا عن نظام حكم معاصر يراعى هذا التنوع كتأسيس لحكم فيديرالي وهذا التغيير الجدري هوالذي سيمكن الجزائر من الخروج من التشردم الذي يؤدي الى عدم الإستقرار المزمن كما هي عليه الجزائر عبر التاريخ
salm
salm 5 سنوات منذ
نعم هذه حقية تارخية وهذه الخلفية هي التي ركز عليها الرئيس المتوفى مؤخرا بوتفليقة مهندس العداء للمغرب ببقلبه حقائق النوايا آن ذاك هذا الشيطان تربى وترعرع وأكل وشرب هو ومن كانوا محتمين ذاخل المغرب يوم كان المقاومون للمستعمر بالجزائر يقتلون وينكل بهم ويرمون في سجون صحاري الجزائر . المعروف ان الإستعمار الفرنسي اقترح إبانها على الراحل محمد الخامس ارجاع اراضي الصحراء الشرقية التي اقتطعت من المغرب عقابا له على دعمه للمقاومة الجزائرية مقابل تسليم الهاربين منهم ذاخل المغرب فكان رد السلطان محمد الخامس ان استرجاع الأرض سيكون بالتفاوض مع اصحاب القرار بالجزائر بعد خروج الإستعمار هذا الرد فسره الشيطان الأكبر بأن السلطال لا يكفيه هذا العرض بل يريد ضم كل الأراضي الجزائرية وليس فقط الصحراء الشرقية . وبالفعل تم ابرام اتفاق بين الحكومة المؤقتة الجزائرية في المنفى برئاسة المناضل الكبير المرحوم فرحات عباس والسلطان على التفاوض حول مصير اراضي الصحراء الشرقية بعد جلاء المستعمر . و انسحب الجيش الفرنسي دون الإدارة من الجزائر بعد إجراء ا ستفتاء لشعب وكأنه سقط من السماء لم يكن له حاكم ولا دولة تسترجع الحكم بعد خروج الإستعمار مثل تونس والمغرب وليبيا الى آخره . هذا الإستفتاء الملغوم المراد منه في الحقيقة حفظ ماء وجه المستعمر وتكريس التبعية له كما جاء في الطرح الإستفتائي الذي خير الجزائريين بين إستقلالهم والبقاء متعاونين مع فرنسا او تبقى الجزائرفرنسية فاختار الجزائريون الخيار الأول وبعد ذخول جيش الحدود الذي لم يطلق رصاصة واحدة ضد المستعمر واستولى بالقوة على الحكم تنكر لكل ما قام به المغرب تجاه الثورة الجزائرية. وهنا بدأ الشيطان الأكبر عمله الدنيئ كما نعته رئيس الحكومة آن ذاك حيث استطاع ان يسيطر على عقول هذه المجموعة ودفعهم للإنقلاب على الحكومة المؤقتة بعد إقناعهم بأن فرحات عباس متواطئ مع السلطان لتسليم الحكم للمغرب الوريث الشرعي الذي تجمعه اوصر القرابة والأخوة والدم مند الأزل والذي حكم شمال إفريقيا لعدة قرون قبل وبعد المسلمين الفاتحين حيث وصف انحنائة فرحات عباس للسلطان اثناء استقباله في القصر المغربي انه بايع للسلطان محمد الخامس وما محاولة هروب النظام الجزائري من اقامة اتحاد المغرب الكبير الا دليل على ما يدور في ادهان النظام المتوجس من هذه النظرية التي هندسها بوتفليقة ، فاعتقل فرحات عباس ورمي في السجن هو و حكومته ونصب بن بلا رئيسا وبومدين قائدا للجيش الذي سيطيح فيما بعد ببن بلا وعين الشيطان الأكبر وزيرا للخارجية ومستشارا لبومدين هذا التراجع عن الإتفاق بين فرحات عباس وسلطان المغرب هو سبب حرب الرمال سنة 1963والتي اشعل فتيلها بن بلا بهجومه على جنود مغاربة في حاسي بيضة ذاخل الحدود المغربية . وفي سنة 1974بدأ بومدين يجهز نفسه للإستحواد على الصحراء الغربية عن طريق خلق كيان تابع للجزائر سماه الشعب الصراوي لإلهاء المغرب عن مطالبته باسترجاع الأراضي الشرقية التي حررها الثوار حسب ادعاء مغتصبي الحكم في الجزائر ،والحقيقة ان فرنسا سلمتها للجزائر لتبقى هي المستحودة على استغلال مناجم هذه المناطق حسب التعاون المبرم والموثق في اتفاقية افيون والمتضمن في شرط الإستفتاء &nbsp+ ان الصحراء المغربية واقاليم طرفاية وسدي إفني التي يطالب المغرب باسترجاعهم قد وضع ملف تصفية الإستعمار منها لدى الأمم المتحدة مند 1959 ، وفي خضم هذا الصراع ذهب الشيطان الأكبر الى واشنطن عند وزير الخرجية الأمريكي كسينجر يطلب منه ثني المغرب على القيام بالمسيرة التي اعلن عنها الراحل الملك الحسن الثاني من اجل استرجاع الصحراء فكان جواب كسينجر ديبلوماسيا بأن امريكا لايهمها مشكل قائم بين دولتين تحتكمان لقرارات الأمم التحدة فكان رد الشيطان الأكبر إن الصحراء تزخر بخيرات ومعادن ممكن لأمريكا ان تحظى بنصيب منها ثم كان جواب كسينجر ديبلوماسيا كذالك سنرى هذا الأمر وهذا موثق في ملفات الخارجية الأمريكية وباختصار الحق يعلى ولا يعلا عليه ..ولازالت الصحراء مغربية لقد مات القدافي مدموما ولازالت الصحراء مغربية ومات بومدين مسموما ولازالت الصحراء مغربية ومات عبدالعزيز المراكشي مقهورا ومازالت الصحراء مغربية ومات الشيطان مشلولا ولازالت الصراء مغربية وسيموت تبون مهموما وستبقى الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وعند ربكم تختصمون
البشير
البشير 5 سنوات منذ
<strong>لم يخاف المسؤولين من قول الحقيقة</strong> ما معناه ان ماكرون لم يقل سوى حقيقة تريد السلطات الجزائرية حجبها عن الشعب الجزائري رغم ان عدة مؤرخين ومفكرين جزائريين سبقوا ان صرحوا بها بصراحة وبدون خوف . فبعد الجنرال دوكول ها هو ماكرون يصرح بها ايضا علانية لانه يدرك ان لديه وثائق وانه لا يتكلم من فراغ
CHARCHABILBLOG
CHARCHABILBLOG 5 سنوات منذ
JE DEM&nbsp;ANDE A ZETOUTE ET A ABDOU SEMAR ET A ABOUD HICHAME DE BIEN LIRE LES DOCUMENTS ET D ALLER D&nbsp;ORMIR ET DE NE PLUS PARLER DE LA GR&nbsp;ANDE ALGERIE QUI NA JAMAIS EXISTER DANS L HISTOIRE VOUS ETES TOUS DES MENTEURES HYPOCRITES
الصادق***
الصادق*** 5 سنوات منذ
<strong>الجزائر كانت قائمة قبل مملكة لاقول التي حولت من فرانك إلى فرنسا</strong> يبدو أن حمر جنرالات الجيش بدؤا يفهمون أن بقائهم مقررين في الجزائر مرتبط بخضوعهم للطموحات الشعب الجزائري و المسار الذي يفرض بالنهضة بالجزائر و هذا أولا بالتخلص من عقدة مستعمر الأمس و إزاحة دوره في الجزائر سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و ثقافياً و تاريخيا و حتى لغويا خاصة في ظل بروز منافسين جدد للسيطرة فرنسا على القارة الإفريقية من طرف الصين و الروس و الأمريكان