الجزائر فقدت وُجودَها دبلوماسيا انَّهَا الحقيقة

الجزائر فقدت وُجودَها دبلوماسيا انَّهَا الحقيقة

نوفمبر 10, 2021 - 23:02
تم التحديث: 5 سنوات منذ
12 4.8ك
الجزائر فقدت وُجودَها دبلوماسيا انَّهَا الحقيقة

عندما قُلنا إنّ الجزائر فقدت وُجودَها دبلوماسيا، لم نَكُن نَتجنى على بلدنا، ولكنَّهَا الحقيقة.. فالبلاد التي تُصبح بلا موضوع ولا مشروع سياسي في الداخل، تكون بالضّرورة بلا مشروع ولا موضوع ديبلوماسيا في الخارج. وقد جاءت توجيهات الرّئيس تبون للدبلوماسيين في اليوم الدّراسي للسّفراء والقناصلة.. جاءت هذه التّوجيهات مُرعبة بالفعل. فقد وجّه تبون الدبلوماسية الجزائرية إلى أربعة محاور:

أولا: الاهتمام بالمُواطنين في الخارج! وأيّة مصداقية دبلوماسية وسياسية لهذا التوجيه، والمواطن في الداخل يهان سياسيا وإدرايا ومَعاشيا وأمنيا وقضائيا إلى حد فقدانه الآدمية كإنسان؟

ثانيا: توجيهُ الدبلوماسية إلى الاهتمام بدول الكاريبي (كوبا وفنزويلا)! والدبلوماسيون في القاعة يتساءلون، ماذا يُمكن أن تقدم كوبا وفنزويلا للجزائر؟! وكما قال بُورقيبة “العرّيان لايلتقي بالعرّيان إلاّ في الحمّام!”

وهذا توجيه دبلوماسي مُضحك إلى حدّ البٌكاء، على الحالة التي وصلت إليها دبلوماسية البلاد؟!  دولة الاحتلال الإسرائيلي، تقود جامعة طيور البطريق! والجزائر تُريد عقد قمّة لهم ضدّ “إسرائيل”!

ثالثا: الديبلوماسية يجب أن تتمحور في السّنتين القادمتين حول عضوية الجزائر في مجلس الأمن في 2024، كعضو غير دائم! وأيّ قيمة سياسية وأي قيمة ديبلوماسية وسياسية لهذه العضوية؟ّ! وقد رأينا كيف مارست تونس وكينيا هذه العضوية؟ّ! والحال أنّ جميع الأعضاء غير الدّائمين في مجلس الأمن، لامعنى لعضويتهم أمام الخمسة الدائمين!

رابعا: المحور الخامس في التوجيهات المستقبلية للدبلوماسية الجزائرية، هو أكثر المحاور بُؤسا دبلوماسيا، فهذا المحور يَتعلق بإحياء الجامعة العربية وعقد القمّة العربية في الجزائر! فمن سيحضر قمّة الجزائر العربية؟ هل دول الخليج التي اتخذت مواقف مع المغرب ضدّ الجزائر؟ أم المغرب الذي علاقاته مقطوعة مع الجزائر؟ أم  سوريا التي تكاد تختفي كدولة؟ أم لبنان الذي تُمزّقهُ الميليشيات والفتن؟ أم اليمن التي تقودها حكومتان لدولة غير موجودة؟ أم مصر التي مصيرها في جيب دول الخليج؟ أم ليبيا التي عزلت وزيرة خارجيتها لاتصالها بالجزائر؟ أم العراق الغارق في  دمائه ودُموعه؟ أم رئيس السّلطة الفلسطينية وملك الأردن، اللّذان إذا حضرا قمّة الجزائر بدون إذن “إسرائيل”، لن تسمحَ لهُما بالعودة؟ أم السودان الذي يسكنهُ عسكر لا يستطيعون حتى الخروج من الثكنة! لم يبق لتبون،  إلاّ عقدُ قمّة بتونس وموريتانيا وجزر القمر.. واتخاذ قرارات إصلاح جامعة عربية ميّتة وفَاحَتْ جُثّتُها وتحتاجُ إلى دَفن!

أغلبُ الظّنِ، أن القمّة العربية التي يُريد تبون عقدها في الجزائر، ستتّجهُ لشَرْعَنة غزو الجزائر لتحرير الصحراء الغربية لصالح المغرب، تمامًا مثلما شَرْعَنَتْ الجامعة العربية تحرير الكويت باحتلال العراق بالتحالف الدولي، وكما أعطت جامعة دول الخليج ومصر الضوء الأخضر الدولي لاحتلال ليبيا وسوريا.

يا أيّها النّاس: الجزائر في حاجة إلى عمل سياسي جِدّي  يُصلحُ الأوضاع في الداخل، وينعكسُ آثارهُ على السّياسة الخارجية.

هذا هو البرنامج..!

سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
عبدالقادر/ ورقلة
عبدالقادر/ ورقلة 5 سنوات منذ
<strong>الشعب الجزائري يريد تقرير مصيره</strong> أنا أؤيد عقد اجتماع الدول العربية بالجزائر شريطة أن يضاف لجدول الاعمال النقطة التالية: تخليص الشعب الجزائري من الحكم العسكري البئيس. و الله إن الوضع الدي يعيش فيه الجزائريون لأشد بؤسا مما هو عليه لدى الفلسطينيين.
زائر
زائر 5 سنوات منذ
هل يستطيع أي أحد أن يتصور تبون يرأس اجتماعا للقادة العرب؟ أي كاريزما &nbsp;!؟ هههههههههه هههههههههه هههههههههه
Ali
Ali 5 سنوات منذ
<strong>رد</strong> مقال رائع و قوي. و تحية خالصة. مقال يذكرنا بمقالات الاستاذ سمير كرم.حباك الله.
زائر
زائر 5 سنوات منذ
حقرونا حقرونا: مجلة “لوبوان” الفرنسية لوك دو باروشيز Luc de Barochez - الجزائر فوق فوهة بركان إن إفلاس النظام العسكري - السياسي في الجزائر يدفعه إلى البحث عن خلاف مع جاره المغربي. بالنسبة لنظام في محنة يسعى إلى توحيد صفوف السكان ، لا يوجد شيء احسن من تحديد عدو خارجي ليلعب دور كبش الفداء. حتى أن السلطات الجزائرية لديها ثلاثة أعداء: المغرب وفرنسا وإسرائيل. من خلال إظهار العدوانية المتزايدة ، فإن الجزائر تفقد طريقها وتتجه الى منحدر محفوف بالمخاطر ، لدرجة أن الحرب مع الرباط هي اليوم فرضية لا يمكن استبعادها بعد الآن.....
زائر
زائر 5 سنوات منذ
L’Algerie ce qui lui reste à faire c’est la désintégration du l’unité Arabe Ce que veut l’Algerie c’est retrouver sa place dans le monde arabe et puis reparler de la palistine et pour évoquer la reconnaissance et la reprise des relations de certains pays avec Israël La ou l’Algerie met son pied il crée des problèmes L’Algerie a crée des pb entre Espagne et le Maroc L’Algerie a crée des pb entre l’Allemagne et le Maroc L’Algerie a crée des pb entre l’Egybte et l’Etiopie L’Algerie a provoqué la démission de ministre des affaires étrangères Espagnoles L’Algerie a provoqué la démission des affaires étrangères Lybien Nous demandons au monde arabe de ne pas accepter la ré&nbsp;union des UA en Algérie qu’est programmé le Mois de Mars en Algérie L’Algerie n’a rien apporté comme solution il n’apporte que les pb Balayez devant votre porte vous êtes émergés de 1000000 pb du pif à la tête