المغرب يعزز منظومته الدفاعية بصواريخ “الباتريوت”

المغرب يعزز منظومته الدفاعية بصواريخ “الباتريوت”

نوفمبر 20, 2021 - 21:30
تم التحديث: 5 سنوات منذ
10 4.3ك
المغرب يعزز منظومته الدفاعية بصواريخ “الباتريوت”

نعيشُ هذه الأيّام حقبة التّنافس الصّاروخي الشّرس بين الدول العُظمى الذي تقدّم بأشواطٍ على عالم الطائرات العسكريّة الذي تراجع بشَكلٍ لافت، فالمُنافسة باتت الآن بين الصواريخ الروسيّة من طِراز “إس 400″ و”إس 500” ونظيرتها “الباتريوت” الأمريكيّة، ولم يعد هُناك من يتحدّث بالحماس نفسه عن المُقاتلات من نوع “سوخوي “إس 35″ الروسيّة المُتطوّرة و”إف 35” الأمريكيّة مثلما كان عليه الحال في القرن الماضي وأوائل القرن الحالي.

نسوق هذه المُقدّمة بمُناسبة رصد تطوّرين أساسيين تحدّثت عنهما مجلّات مُتخصّصة في مجال الصناعات العسكريّة، أبرزها مجلّةInside Defense  “إنسايد دينفس”:

الأوّل: تأكيد مصدر رسمي في المجمّع الصناعي الروسي أنّ منظومة صواريخ “إس 550” الباليستيّة الروسيّة الجديدة المضادّة للطائرات قادرة على إسقاط المركبة الفضائيّة الأمريكيّة “إكس 37” وتدمير الرؤوس الحربيّة النوويّة للصواريخ العابرة للقارّات، وكذلك تلك الباليستيّة الأسرع من الصّوت التي يجري تطويرها في عدّة بُلدانٍ منها أمريكا والصين.

الثاني: إعلان الإدارة الأمريكيّة عن عزمها بيع منظومات صواريخ “باتريوت” لعدّة دول عربيّة من بينها المغرب والسعوديّة والإمارات وقطر والكويت والبحرين إلى جانب دولٍ أوروبيّة أُخرى.

تقديرات مُعظم الخُبراء في هذا الميدان تؤكّد أنّ روسيا أصبحت أكثر تقدّمًا في مجال الدّفاع بصُورةٍ عامّة، والجوّي بصُورةٍ خاصّة، وتُشكّل صواريخ “إس 400” مصدر رعب للجيش الأمريكي الذي يُحاول إنتاج طائرات حربيّة قادة على الإفلات منها، ولكن دُون جدوى، وهذا ما يُفسّر تراجع القيمة الشرائيّة والاستحواذيّة لطائرة الشّبح الأمريكيّة، واتّجاه دولة مِثل تركيا العُضو في حلف “الناتو” لشِراء هذا النّوع من الصّواريخ المُتطوّرة، والمُجازفة بخوضِ خِلافٍ مع حليفها الأمريكي، فهذه الصّواريخ دمّرت أُسطورة الطائرات الحربيُة الأمريكيّة كُلِّيًّا، وخاصَّةً “إف 16″ و”إف 15”.

الإدارة الأمريكيّة المُتعاقبة، تُجيد زرع الفتن وبَذْر بُذور الخِلافات والحُروب بين الدول، وخاصَّةً في الشّرق الأوسط، ومنطقة الخليج تحديدًا، والآن في الاتّحاد المغاربي، لبيع منتوجات صناعاتها الحربيّة، ولا تدري في الوقت نفسه أنها بهذه السياسة الماليّة الابتزازيّة تخدم خصمها الروسي حاليًّا، والصين حاضرًا، ومُستَقبلًا.

إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب صعّدت الخِلاف مع إيران وروّجت لنظريّة قُرب اشتعال المُواجهة معها، وبالغت في أخطارها وصواريخها على دول الخليج لحلب هذه الدول وبيع صفقات أسلحة لها بمِئات المِليارات من الدّولارات، والآن تستخدم إدارة بايدن الأُسلوب نفسه لإشعال فتيل الحرب والتسلّح بين المغرب والجزائر في شِمال إفريقيا.

الفارق الأساسي بين الصّواريخ الروسيّة ونظيراتها الأمريكيّة، أنّ التجارب الميدانيّة أثبتت تفوّق الأولى، وتراجع الثانية، فصواريخ “الباتريوت” الأمريكيّة فشلت فشلًا ذريعًا في التصدّي لصواريخ تحالف حركة “أنصار الله” اليمنيّة الباليستيّة والمُجنّحة التي استهدفت العُمُق السّعودي، أمّا نُسختها الإسرائيليّة “القبب الحديديّة” فمُنيت بهزيمةٍ مُهينة ومُذلّة في حرب غزّة الأخيرة في أيّار (مايو) الماضي التي استمرّت 11 يومًا، ولو طال أمدها بضعة أسابيع لوصلت صواريخ المُقاومة إلى كُل بقعة في العُمُق الفِلسطيني المُحتل، بما في ذلك أكبر ميناءين في حيفا وأسدود، ولا نتحدّث هُنا عن مطاري اللد (بن غوريون) و”رامون” في النّقب اللذين أغلقا أبوابهما مُنذ الصّاروخ الأوّل.

ما نُريد الوصول إليه هو التّأكيد بأنّ التفوّق العسكري الأمريكي يتراجع أمام العِملاقين الصّاعدين في روسيا والصين، ومن المُؤسف أنّ حُلفاء أمريكا العرب ما زالوا يقعون بسُهولةٍ في مصيدة الأكاذيب الأمريكيّة، والآن الإسرائيليّة، وضخ مِئات المِليارات لشِراء هذه الأسلحة “الخُردة” والاستِفادة من التّجارب العمليّة في العُمقين السّعودي والإسرائيلي، ومن يقرأ نصّ خِطاب الجِنرال لويد أوستن وزير الدّفاع الأمريكي الذي ألقاه يوم السبت في “حوار المنامة” وما ورد فيه من تحذيراتٍ من حربٍ قادمة مع إيران يُدرك حقيقة ما نقول.. ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
زائر
زائر 5 سنوات منذ
اس 400 فيها عيب كبير وهو انها لا ترصد الأهداف ما تحت الأفق مثلا صواريخ كروز المجنحة المنخفظة الارتفاع والدرونات التي تحلق تحت خط الأفق واقول لكم انه في حالة دخولها في ساحة حرب سوف تدمر من الوهلة الاولى لأنها ولوحدها لايمكنها مجابهة التهديدات الصغيرة هي صنعت لاسقاط المقاتلات الجيل الرابع وماقبلها ولفعالية اكثر وجب ربطها بمنظمة اواكس للرصد والانذار المبكر حتا يتسنا للاس400 التعامل مع اغلب الأهداف وهذا مكلف جدا ويستنزف خزينة اي جيش بما فيها اعتى الجيوش
أيت السجعي
أيت السجعي 5 سنوات منذ
<strong>لا حول ولا قوة الإ بالله</strong> من يخوض الحروب هم الرجال وليس السلاح يا شياتي الكابرنات فكم من دولة امتلكت من السلاح ما يذهل الأمم وفي النهاية استسلمت راضية مرضية لإرادة الرجال. نحن المغاربة أحفاد طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين نعدكم بأننا سنقطع اليد التي تمتد نحو صحراءنا المغربية .انتهى الكلام.
زائر
زائر 5 سنوات منذ
نصيحة قيمة للإخوة الجزائريين كبيرهم وصغيرهم من ذكر وأنثى عقلائهم وحمقاهم ، أنصحهم لوجه الله ؛عليكم نسيان الصحراء المغربية الغربية نهائيا فقد حسمت وهي في مغربها والمغرب في صحرائه، وحاولوا تفكيك مخيمات الذل والعار في تنذوف اتركوا الصحراويون المغاربة يعودون إلى وطنهم الغفور الرحيم ،لم تربحوا شيئا قامرتم ببلدكم ،رهنتم الشعب وصرفتم أمواله وخسرتموها مدة خمسة وأربعون سنة تمزقتم و جعتم وعطشتم ولم تدركوا المحيط الأطلسي وعليكم نسيانه ماذا بقي لكم أن تخسروه؟ لا شيئ، إلا ما تبقى من أعماركم ستضيع سدى، حاولوا أن تدركوا ما فاتكم اصلحوا بلدكم لا تستمروا وتتمادوا في حماقاتكم القاتلة، الرجوع إلى الله .
foxtrot
foxtrot 5 سنوات منذ
انضروا مادافعلت بيرقدار فى السلاح الروسى ولكم عبرة فى حرب ادربيدجان وارمنيا
Maria Casablanca
Maria Casablanca 5 سنوات منذ
حتى تستفيد عصابة الجنرالات من صفقات الخردة الفاشلة مع الروس فهي تنشر مثل هذه المقالات لتضليل الشعب الجزائري ولا اعتقد أن صاحب المقال له دراية بما تحدث عنه ولا هو خريج اكاديمية حربية حتى يدلي بهذه المقارنة بين الأسلحة الروسية والامريكية فربما قد لا يستطيع أن يميز بين رشاش كلاشنكوف وبندقية الصيد فهو مجرد ناطق بإسم شنقريحة ومن يتحكمون في دولة الجزائر