لا وألف لا يا صَحافة “بُوصُورْدِي”!؟
لا وألف لا يا صَحافة “بُوصُورْدِي”!؟
لستُ أدري لماذا ثارت ثائرة صحافةُ “بُوصُورْدِي” الجزائرية على الشّاب خالد لأنه أخذ الجنسية المغربية؟! ولماذا لم تَثُر هذه الصحافة على هذا الشّخص حين أخذ الجنسية الفرنسية!؟ أم أن الشّاب خالد مثل “الكُسكسي” و”القُفطَانْ” تُراث وطني جزائري.. إذا أخذتْ فرنسا “الكُسكسي” وأدخلتهُ في المطبخ الفرنسي السّيَاحي لا نَثور! وحين يَأخُذُه المغرب ويُسجّلُه في اليُونيسكو كتُراث مغربي نثور ضدّه؟!
أنا شخصيا لم أعتبر قطّ أن الشّاب خالد فنانًا ولا فنه فنّا، ولا أستمع لأغانيه..!
ففي سنة 1985 سطع نجمُ الشّاب خالد مع إعجاب العقيد السّنوسي مدير مركب رياض الفتح أنذاك به، لأنّ زوجة الرئيس الشاذلي بن جديد “حليمة” مُعجبة بأغانيه، والعربي بلخير مُدير ديوان الشاذلي مُعجب أيضا بالشاب خالد لأن حليمة مُعجبة به.. وحدث أن جاءت احتفالات 5 جويلية 1985 فنظّمَ العقيد السّنوسي سهرة حمراء ماجنة في رياض الفتح (مقام الشهيد)، واختلط فيها الحابل بالنابل بين الشّباب المُحتفل بالعيد الوطني، وسالت الخمرة الحمراء والبيضاء أنهارا، حتى الصباح.. وغَطىّ هذا الحفل المَاجن في مقام الشهيد، وفي أعَزّ ذكرى هي ذكرى الإستقلال للجريدة الشعب، الصّحفي الشّاب حين ذلك ابن الشهيد سليم قلالة، فكتب مقالا ناريًا يصف فيه ما حدث، وكُنتُ وقتها رئيس تحرير جريدة الشعب، فهَزّني ما كتب سليم قلالة فنشرتُه، وزدتُ عليه كتابة عمود قُلتُ فيه: “إنّهم يشربون الخمر في جَمَاجم بن بولعيد وعميروش وبن مهيدي” في حفل من أجل حياة أفضل!؟ وثارت ثائرة حليمة والسّنُوسي والعربي بلخير ضدّنا، وقال بلخير للهادي بن يخلف: بوعقبة هذا سأمسح به الأرض! وانتشى الشّاب خالد بوقوف الرّئاسة معه ضدّنا، فأدلى بتصريح لصحيفة فرنسية جزائرية قال فيه: “الذّي لا يُحبّ غنائي يَسأل عَنّي أختَهُ”! على اعتبار أن البنات حينها يعشقن أغانيه!
فرددتُ عليه في اليوم التالي قائلا :” أنا لا أحبُ أغانيك، وسألتُ أختي لماذا تحبين أغانيه؟ فقالت لي: “أحبها لأنّهُ يُشبهني”!؟
وعندما اعتلى بوتفليقة سدّة الرّئاسة أرسل الشّاب خالد إلى الملك الحسن الثاني حاملا رسالةً شخصية منهُ إلى الملك (كمبعوث خاص)، ولعلّ بوتفليقة كان يعرفُ نوع العلاقة بين خالد والملك.. ولعلّهَا علاقة تَشابه، لا نعرفها نحن حتى الآن!؟
كتبتُ وقتها عمودا صحفيا أعيبُ فيه على بوتفليقة النّزول بالدّولة الجزائرية إلى هذه المُستويات، وفهم بوتفليقة الرّسالة التي بعثتُهَا لهُ بهذا العمود.. فردّ عليه في إحدى خُطبه بلباقة قائلا: “الذّين يَعيبُون عَلَيَّ استخدام الشّاب خالد كمبعوث خاص، أقول لهُم: “عندما أجد في الجزائر كُتابا حاصلين على جائزة نوبل سأرسلهُم بدلا عن الشّاب خالد “! وفهمتُ منه الرّسالة 5/5.
ما أريد قوله هو أن مُستوى السُّلطة في المغرب الشّقيق التي تستخدم الشّاب خالد كحصان معركة إعلامية وثقافية ضدّ الجزائر، هي في النّهاية لا يختلف مُستواها عن مستوى السُّلطة في الجزائر، التّي تعتبر الشاب خالد “حاجة” ثقافية!؟ وأنَّ أخْذُهُ من طرف المغرب يُعتبر خسارة كبيرة للجزائر أكثر من خسارة أخْذِ “الكُسكسي” و”القُفطَانْ”!؟
سعد بوعقبة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)