مبارة في كرة القدم انتهت بانتصار المحبة بين الجزائر والمغرب
مبارة في كرة القدم انتهت بانتصار المحبة بين الجزائر والمغرب
نسينا قليلا عودة كورونا، التي قدمت عطلة الشتاء، والله أعلم إن كانت المدارس ستفتح أم لا بسبب إغلاق العديد من المؤسسات التربوية. نسينا قليلا عودة غلاء الخضر والفواكه، فالكل يتابع مقابلات الفريق الوطني في قطر في جولات البطولة العربية.
أيدينا على قلوبنا أن تتكرر مأساة اللقاء بين مصر والجزائر، في لقاء الجزائر والمغرب. لكن «محاربي الصحراء» و»أسود الأطلس» لعبوا بحرفية عالية، ولا يهم من انتصر بقدر ما تهمنا بقاء المودة والمحبة بين البلدين الشقيقين.
قبل المباراة كتبت أحلام مستغانمي على صفحتها الرسمية على الفيسبوك: «تغمرني سعادة عارمة، كلما تصالح شعبان عربيان، كأنني أنتمي لهما. فأنا من جيل تؤلمه الخصومات العربية. سأظل أعتقد بان «بلاد العرب أوطاني» وإن لم أشهر محبتي لها عن حياء، فأنا أفرح لإنجازاتها، وأحزن لما يحل بها، وأدعو أن يوحد الله كلمتها. فالأعداء كثر».
وشوهدت الكاتبة ترقص على أهازيج أغنية المطرب اليمني، حيث دونت قائلة: «مبرووووك علينا هذي البداية وما زال…ما زال» وهي أغنية للفنان المرحوم رابح درياسة للمنتخب الوطني. ثم أضافت: «جبتوها يا الولاد جبتوها… مبروك تأهلنا للنصف النهائي… مبروك أيضا لإخوتنا المغاربة، فقد كانوا رائعين في أدائهم واخلاقهم (شكرا للمطرب اليمني الشقيق على هذه الأغنية الجميلة التي تعود لأيام كأس افريقيا).
التدوينات غمرت مواقع التواصل فعبرت عن الفرحة والمحبة وأن نبقى أشقاء. فالكرة لا يمكن أن تفسد ود المغارب. تدوينة أخرى على صفحة تحمل اسم « je vais essayer» التي جاء فيها: «لنا لقاء ونبقى أشقاء حتى لو فازت الجزائر أو خسر المغرب».
كما ترددت على العديد من الصفحات على الفيسبوك، عبارات مثل: «»يا أهل الجزائر أيا أهل المغرب، لقاءنا الكروي مجرد لعبة. جوارنا أقرب وإسلامنا أرسخ وتاريخنا أعمق وروابطنا أمتن، من أن تحدث فيه لعبة شيئا. دعوها فإنها منتنة! تابعوا بروح كروية لا بكراهية (جميلة بن لموفق ورقة بيضاء وقلم شارد).
اشتقنا لوحدة ولو على مواقع التواصل الاجتماعي. رغبة الجميع، سواء مغاربة أو جزائريين أن تكون المنافسة كروية فقط، ولا تمتد ألسنة الشطط والحمية والتعصب إلى الروابط والوشائج التي تربط الشعبين والبلدين. لقد كان الرهان بحجم المحبة بين الشعبين، مهما كانت حدة الخصومات السياسية. الكل يهنئ الكل. بينما هنأ المغاربة الجزائريين على الفوز. دونت الفنانة الكبيرة «لطيفة رأفت» تهنئة بمناسبة فوز الفريق الجزائري: «برافو أسود الأطلس إنها مجرد لعبة وكنتوا في المستوى وقدمتوا أنتم والفريق الجزائري عرضا كرويا هائلا ما شفنا خشونة لأي شيء يمس الكرة المغاربية، بشهادة الجميع كانت مبارة راقية وبرهنتوا للعالم أن كرة القدم مجرد للعبة… مبروك للجزائريين».
روح عالية سادت المباراة والرابح في القضية فلسطين، التي وشحت براياتها أجساد اللاعبين وأرضية الملعب والسماء. ولم تغب عبارات: «فلسطين الشوهادا». كما كتب «مجيد بوطمين» على صفحته: «أحلى فرحة وأحلى بلايلي كأن نهائي مونديال العرب لعب اليوم بين المنتخبين الشقيقين الجزائري والمغربي مباراة ممتعة نظيفة أخوية شاهدنا فيها كل فنون الكرة. ألف تحية لجميع اللاعبين وتحية خاصة للمايسترو يوسف بلايلي حتى وهو في أسوأ حالاته يحصل على ركلة جزاء ويسجل هدفا عالميا لا يعرف سره إلا هو نفسه». ونتيجة الفوز خرج الجزائريون ليلا يجوبون الشوارع بسياراتهم.
في النهاية الشاب خالد محق في مواقفه، بالرغم مما شاع ويشاع عنه، والانتقادات التي وجهت له تارة باسم منحه الجنسية المغربية وتارة لأدائه لأغنية لتشجيع الفريق المغربي، وغيرها من التهم والأقاويل، لكنه يطمح لوحدة مغاربية ويفرح للجميع. فكل الفرص التي تجعل البلدين يتقاربان تحتاج الإشادة والتشجيع. ما أحوجنا للسلام والأمان بين الجيران وداخل البلد الواحد.
مريم بوزيد سبابو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)