ما مغزى اهداء مدرب الفريق الحزائري بطولة كأس العرب لفلسطين؟

ما مغزى اهداء مدرب الفريق الحزائري بطولة كأس العرب لفلسطين؟

ديسمبر 19, 2021 - 21:30
تم التحديث: 5 سنوات منذ
13 3.8ك
ما مغزى اهداء مدرب الفريق الحزائري بطولة كأس العرب لفلسطين؟

رغم كل الاخبار والاحداث المحبطة، وخاصة تلك التي تعطي الانطباع على نجاح اسرائيل في التغلغل في بعض الدول العربية، وتقيم علاقات مع انظمتها، فان رفض الشعب العربي ومقاومته في كل مكان يثبتان يوما بعد يوم ان احتلال هذا الكيان الغاصب للاراضي الفلسطينية لا يمكن ان يستمر ، وكذلك الحال مع تمدد نفوذه داخل الوطن العربي. وآخر دليل وشاهد هو ما جرى يوم امس اثناء مباريات دورة كاس العرب لكرة القدم التي اقيمت في الدوحة، وخاصة المباراة الختامية التي جمعت الفريقين الشقيقين الجزائري والتونسي.

ان اكثر ما افرح النفس في تلك البطولة، بالاضافة الى المستوى الجيد من الاداء الكروي الذي اظهرته اغلب الفرق المشاركة، والاخلاق الرياضية الاخوية التي تمتع بها اللاعبون، والملاعب الجميلة التي اعدت لاحتضانها، هو اصرار الجمهور الجزائري الذي حظر لمساندة فريقه طوال تلك البطولة على رفع العلم الفلسطيني الى جانب العلم الجزائري. وافرحها اكثر هو اعلان مدرب الفريق الجزائري (مجيد بوقرة) بعد انتهاء المباراة النهائية اهداء الفوز الى الشعب الجزائري والى شعب غزة الصامد. علما بان الرجل من مواليد فرنسا واحترف في الدول الاوربية وتحدث باللغة الانكليزية.

ربما سيقول قائل وما فائدة هذا العمل العاطفي على ارضع الواقع ووسط الاخبار المتزايدة عن الاتفاقات التي توقعها اسرائيل مع انظمة عربية مختلفة؟ ان الرد على هكذا كلام هو اولا ان هذه الحادثة، وما يشابهها، تعطي دليلا واضحا ولا لبس فيه على الرفض الشعبي العربي ليس فقط لما يعرف ب (عمليات التطبيع او الاعتراف)، وانما يظهر ايضا اصرار شعبي واضح على دعم نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. (ربما اطلع الكثير منا على فيديو يصور كيف صدحت حناجر عشرات الالوف ممن حضروا في ملعب لكرة القدم دعما لفلسطين وشعبها في دولة تصر على عقد اتفاقات مع دولة الاحتلال). ثانيا ان الاصرار على رفع العلم الفلسطيني في مثل هكذا احداث انما هو دليل واضح على الرفض الشعبي العربي لكل ما تقوم به بعض الانظمة العربية التي تخلت عن القضية. هذا التخلي الذي يسمح للنظام العنصري الاسرائيلي في التمادي في ممارسة كل انواع القمع على الشعب الفلسطيني، وثالثا ان يتم التاكيد على غزة الصامدة انما هو تاكيد على دعم نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة. وهذه الامور هي اكثر ما يقلق اسرائيل، وهذا الكلام لا نطلقه جزافا او بصورة عاطفية او من وحي الخيال، وانما يستند الى ما يصدر او يقال من داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، والاهم ما ينشر في الصحافة الاسرائيلية، التي يجب ان نعترف رغم رفضنا للاحتلال ولكل ما يمثل السياسات الصهيونية العنصرية والقمعية، انها صحافة متميزة ولا نملك في احيان، وعند قراءة ما يكتبه بعض الصحفيين اليهود، الا ان نرفع لهم القبعة على جرأتهم وصراحتهم، والتي تتحدث عن الحقائق بطريقة افضل بكثير من بعض الصحف العربية. هذه الصحافة هي اكثر من يشعر بالقلق على مصير دولة الاحتلال، وتتحدث عن عجز الاحتلال وفشله في (ترويض) الشعب العربي في كل مكان وجعله يقبل بوجوده الدائم.

كما توكد الكتابات الاسرائيلية على ان كل الدلائل تشير الان الى ان عمليات المقاومة المسلحة داخل الاراضي الفلسطينية بدات تنتشر في المناطق الفلسطينية المحتلة كافة، وبالذات في الضفة الغربية والمستوطنات التي اقيمت فيها، وهذا الامر بحد ذاته يشكل ليس فشلا كبيرة للسياسات الاسرائيلية ولتعاون السلطة الفلسطينية الامني مع دولة الاحتلال فحسب، وانما رعبا يوميا للمستوطنين في تلك المناطق، ناهيك عن اعتراف صحفيين وقادة عسكريين محترفين بعجز اسرائيل على مواجهة حركات المقاومة واسلحتها المحيطة بفلسطين المحتلة في اي مواجهة قادمة.

نعم قد تكون عملية الاصرار على رفع العلم الفلسطيني في ملعب لكرة القدم معنوية (وكذلك في احتفالات الجزائريين التي عمت باريس ، والتي اغاظت رئيسة الحزب اليميني المتطرف (مارين لوبان) ودفعتها للتهديد بتهجير كل ذوي الاصول الجزائرية بعد ان تنجح في الانتخابات القادمة! وهو ما عجز عنه امثالها من قبل). ويبقى الحدث ذا دلالة نفسية ومعنوية كبيرة. فاذا كانت هذه الحالة قد افرحت الشعب العربي في كل مكان، فلنا ان نتصور كم هو كبير تاثيرها على الشعب الفلسطيني المقاوم داخل الاراضي المحتلة.

بالتاكيد ان هذا الشعور العربي الغيور الطاغي لدى شعبنا الغالي في الجزائر، بلد المليون شهيد بل واكثر، هذا الشعب الذي علم العالم الحديث كيف يعتمد على نفسه وعلى امكاناته البسيطة في انهاء احتلال ظالم وعنيف لدولة كانت تعتبر من اهم القوى الاستعمارية انذاك، حاولت انكار وجوده ولغته (لولا وجود القران الكريم) وطمس الهوية الوطنية للبلاد. بحيث اصبحت الثورة الجزائرية واعتماد اسلوب الكفاح المسلح نموذجا اقتدت به ثورات العالم الثالث، ومنها الثورة الفيتنامية باعتراف قائدها (هوشي مِنه). وهذه المشاعر الوطنية والتاريخ النضالي للجزائر هو ما يفسر الاصرار الصهيوني- الامريكي اليوم على التامر على هذا البلد الشقيق ومحاولات خلق المشاكل له داخليا واقليميا ودوليا. علما بان هذا الامر يحدث مع كل شعب يرفض عملية وضع القضية الفلسطينية على الرف او نسيانها بالكامل.

هنيئا للاشقاء الجزائريين فوزهم، وشكرا للفريق التونسي الشقيق والفرق العربية الاخرى التي امتعت محبي كرة القدم لايام بمستوى عالي من اللعب الجميل والروح الرياضية الاخوية، وهنيئا لشعب فلسطين وابناء غزة بالذات بهذا الوفاء العربي الاصيل. وحمى الله الجزائر وشعبها الابي، بل وكل الاصلاء الثابتون على المباديء من الشعب العربي من كل سوء.

د. سعد ناجي جواد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
احمد
احمد 5 سنوات منذ
<strong>المتاجرة بالقضية الفلسطينية وازدواجية المواقف</strong> انها متاجرة بالقضية الفلسطينية .الكابرانات كلما كثر فشلهم وخيباتهم يستغلون اي حدث ولو كان تافه لكي يخبؤوا فشلهم وسقوطهم المدوي وتعويضه بالانتصارات الوهمية والشعارات التحررية الحماسية.فالفريق الجزائري شارك في كأس العرب وفاز به لكن الكابرانات حرفوه من اطاره الرياضي واستثمر لاطفاء غضب الشعب الجزائري شعب عوقب بالف طابور وطابور على الحليب والبطاطا والسميد وزاد تحريفه باستغلال قضية فلسطين والكل يعلم ان تبون اللعين كلف محمود عباس بتوسط له مع اسرائيل من اجل علاقات تدريجية . والكل يعلم ان الكابرات لا يحرمون شيئا انها عصابات الكوكايين ودعم الارهاب والتحالف حتى مع الشيطان في سبيل بقائهم جاثمين على صدور الجزائريين. الكابرانات انتعشوا ماديا ربما من بيع الكوكايين واخدوا يفرقون الرشاوي على تونس وموريتانيا لدعم البوليزاريو الذي يحتضر وهو في لحظاته الاخيرة.لكن ينتظرهم حساب عسير مع المجتمع الدوليفعهد السبعينات مضى وولى وعهد الحساب قادم لا محالة.
السميدع من القارة الاطلسية المغربية
السميدع من القارة الاطلسية المغربية 5 سنوات منذ
<strong>تدويخ الرعاع بسبب فلسطين و جعلها صكا لنهب الشعب الجزائري المغلوب على امره</strong> الشعب مسكين ما قاريش و الانسان ما قاريش فاي واحد يضحك عليه و لو يكون بوال هرم و امي كابرانعمرو قرا فقط كان البوال كابران في صفوف جيش المحتل الفرنسي و رئيس مزرور جابوا البو البوال و جابوه العسكر , مساكين يضحكون على غبوتهم لان مدرسة بوخروبة المكلخة للعقول و لو تقرا فيها 100 عام ستكون دكتورا مكلخا و شهادة اعلى قمة في الكلخ لان السؤوال المطروح فاين اقيم المؤتمر الذي تنازل فيه العرب عن ثلثي فلسطين لصالح اسرائيل ؟ اليس بالجزائر في مؤتمر عربي و اولم يكن الجاسوس الشاذلي رئيس الجزائر العميل الاسرائيلي هو من اقترح حل الدولتينبثلث فلسطين فقط ههههههههههههه و الشعب المبردع يعوي و يصرخ و يفرح و يفتخر ان حل الدولتين كانت من وحي الجزائر و والعميل الصهيوني الشاذلي بن جديد هههههههههههه اتقول الله يا مبردعين فلسطين لن تعاد بالصراخ و العوا و لا حتى بالسلاح حاليا لانه مستحيل لميزان القوة الرهيب عن اسرائيل و فلسطين صافي مشات و الحل هو السلام معهم لاجل حل الدولتين اي دولة فلسطين على ارض غزة و رام الله و اذا قبلت اسرائيل بهذا الحل لان فلسطين مشات و راحت و المبردعون يصرخون و يعوعون و كاأن الصراخ و العواء هو من سيعيد لنا فلسطين ههههههههه الجزائر ارض محتلة يجب تقرير مصيرها اولا و الفلسطينيون يعيشون افضل حالا من الرعاع في الجزار و لهذا انصح الرعاع بالكف عن الصراخ و العوعوة لان فلسطين في قلب كل مسلم و لكن الله غالب ما بيدينا حيلة خصنا السلام و نميوا بلداننا و الا سنصبح في خبر كان لا بلداننا و لا فلسطين و سنخسر انفسنا و فلسطين معا لان الشفوي و المزايدات لا فائدة منها فاما تهزوا الساح و تمشيوا تحاربوا في فلسطين و انما اخرصوا لانكم اصبحتم اضحوكة للعالم انتم و ايران و الجزائر و نصر الشيطان لان كلشي عاق بكم انكم فقط تريدون ان تقولوا انكم ليسوا مطبعين يعني انكم مع فلسطين و لهذا ليس صحيحا لان التطبيع بدأ على ارضكم و بمقترح من الجزائر اي القبول باسرائل كدولة على ثلثي فلسطين و ايضا واقعيا ماذا قدمت الجزائر و رعاعها لفلسطين الا الشفوي لان اللبوزبال نالت 800 مليار دولار في 46 عاما و اما فلسطين فقط الشفوي و البعباع و لو كان النظام و الرعاع لا يكذبون لكانوا اعطوا تلك ال800 مليار دولار لاسرائيل كرشوة لهم لاعطاء نصف فلسطين للفلسطينيين و لاقيم السلام العادل بيننا و اليهود بتلك الاموال الضخمة و لكن الملاحدة النظام الصفوي البوخروبي و الشيوعي خسرها عصيانا لرب العلامين اي في دعم الخوارج بوزبال الذين ذمهم الله في كتابه الحكيم لكن الكابرانات و الرعاع تحدوا الله و رسوله و سموهم بالثوار ؟؟؟&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
زائر
زائر 5 سنوات منذ
57 دولة اسلامية لم تستطع حتى فك الحصار عن غزة فباحرى تحرير فلسطين نظام العسكر الجزائري يتاجر بالقضية الفلسطينية متل الانظمة العسكرية الاستبدادية لقهر شعوبهم لقد انفق نظام العسكر بقايا الاتحاد السوفييتي الستاليني 350مليار دولار مليشيات انفصالية لتقسيم المغرب طيلة 50 سنة لشراء الدمم وتمويل اللوبيات الصهونية الامريكية والاروبية لمساندة مليشيات انفصالية ضد جاره المغرب لتقيسم بلاده واخر رشاوى قدمها لتونس 300 مليون دولار لتكون معه ضد المغرب
زائر
زائر 5 سنوات منذ
La ca&nbsp;use Palestinienne est devenu un fond de commerce sans fond. Les dirigeants Palestiniens eux mêmes sont les plus grands corrompus qui détournent une très grande partie des aides qu'ils reçoivent. Si ces dirigeants étaient concernés par cette ca&nbsp;use, ils devraient tout d'abord s'unir et unir leurs forces pour l'indépendance de leurs pays, plus cette guerre dure, plus ils vont s'enrichir, c'est le peuple qui pays la facture par son sang. L'Algérie a offert 100 millions dollars qui vont aller dans certaines poches mais certainement pas au peuple, à la seule différence des dons Marocains: hôpitaux, écoles qui sot d'une forte utilité pour le peuple. Dédier la coupe arabe à la Palestine, ne nourrira personne.
hakim
hakim 5 سنوات منذ
دابا مغنييي فن الراي غاديين يقولو :وهاذي في خاطر ناس غزة كاع كاع....